لقد كنت إجازة مريحة للمعدة والكلى والكبد ، كما كنت خير خليل بالتراويح التي كانت نشاطا لكل كسلان ، وكنت محطما لقثل الذنوب ، وغنيمة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
لقد كان للصيام فوائد طبية معروفة، فهو يعمل موازنة صادقة عند التحليل الطبي ، لتكون نتيجة بعض الفحوصات صادقة ( Some tests require fasting for accuracy ) ، فعند فحوصات السكر والدهون في الدم ، وبعض وظائف الكلى يتطلب صياما لبضع ساعات ، وذالك لدقة النتيجة حين يكون الجسم في حالة توازن، وبمجرد مخالفة هذه الطريقة ترى ارتفاعا في النسب الحقيقية للجسم ، ويخفف الصوم على المعدة من تتالي الهجمات اللاطمة طوال اليوم.
كما أكد الدين الحنيف فوائده الجمة ، فهو مرضاة للرب ، حين تكفل سبحانه بجزائه من دون سائر الأعمال ، وتهذيب للنفوس حيث سما فيه الإنسان، فارتقى إلى صفة يشترك فيها مع الملإ الأعلى ، _لايأكلون ولا يشربون _ ومطهرة للأوزار ، فكم تائب غفر الله له ، وكم من مسيء ترك السيئات منذ دخول رمضان ، وخلاص من شر وساوس الشيطان عندما صفدت الشياطين ، وفيه ليلة واحدة هي فرصة العمر ، ليلة خير من ألف شهر ، فمن أدركها فقد فاز فوزا عظيما ، ومن حُرِمها فقد حُرم .

فالله الله في صيامكم فإنه خير طبيب في الدين والنفوس ، وما يدريك لعل هذا رمضانك الأخير ، فاستعن بالله إنه خير مستعان .

كتبه الطبيب الحافظ : أبو الفتح محمد آدم / انجمينا .