سرطان الثدي: المرض الصامت الذي يمكن الانتصار عليه
يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء في مختلف أنحاء العالم، وهو لا يقتصر عليهن فقط، بل قد يصيب الرجال أيضًا وإن كان بنسبة قليلة جدًا. يمثل هذا المرض تحديًا صحيًا عالميًا، إلا أن التقدم الطبي وارتفاع الوعي جعلا الكشف المبكر والعلاج الفعّال أمرًا ممكنًا، مما ساهم في خفض معدلات الوفاة بشكل ملحوظ.

ما هو سرطان الثدي؟
سرطان الثدي هو نمو غير طبيعي لخلايا الثدي، حيث تبدأ هذه الخلايا في الانقسام والتكاثر بشكل خارج عن السيطرة، مكونة كتلة أو ورم قد يكون حميدًا أو خبيثًا. في حالة الخباثة، يمكن للخلايا السرطانية الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الدم أو الجهاز الليمفاوي.

عوامل الخطر
هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، منها:
العمر: تزداد الخطورة مع التقدم في العمر.
العوامل الوراثية: وجود طفرات في بعض الجينات مثل BRCA1 و BRCA2.
التاريخ العائلي: إصابة الأم أو الأخت أو الأقارب.
التغيرات الهرمونية: الاستخدام الطويل للعلاج الهرموني أو تأخر انقطاع الطمث.
نمط الحياة: السمنة، التدخين، قلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الكحول.
الأعراض
قد تختلف الأعراض بين شخص وآخر، ومن أبرزها:
ظهور كتلة أو ورم في الثدي أو تحت الإبط.
تغير في حجم أو شكل الثدي.
إفرازات غير طبيعية من الحلمة، أحيانًا ممزوجة بالدم.
تغيرات في جلد الثدي مثل الاحمرار أو التجعد.

طرق التشخيص
الكشف المبكر هو مفتاح العلاج الناجح، وتُستخدم عدة وسائل لتشخيص المرض، مثل:
الفحص الذاتي للثدي: توعية النساء بأهمية فحص أنفسهن بانتظام.
التصوير الشعاعي (الماموغرام): يُعتبر من أهم وسائل الكشف المبكر.
الأشعة فوق الصوتية (الإيكو).
الخزعة: أخذ عينة من النسيج للتأكد من وجود خلايا سرطانية.

العلاج
تعتمد طرق العلاج على مرحلة المرض وحالة المريض الصحية، وتشمل:
1. الجراحة: استئصال الورم أو الثدي المصاب.
2. العلاج الكيميائي: للقضاء على الخلايا السرطانية أو تقليل انتشارها.
3. العلاج الإشعاعي: يستهدف قتل الخلايا المتبقية بعد الجراحة.
4. العلاج الهرموني والموجه: يستخدم في حالات معينة بناءً على طبيعة الورم.

الوقاية والتوعية
ممارسة الرياضة بانتظام.
الحفاظ على وزن صحي.
تجنب التدخين والكحول.
الالتزام بالفحص الدوري خاصة للنساء فوق سن الأربعين.
التثقيف الصحي ونشر الوعي المجتمعي.